ابن منظور

157

لسان العرب

معناه تأْخذ مُعْظَمَه . ومَحْفِل الماء : مُجْتَمَعُه . وفي الحديث في صفة عمر : ودفقت في مَحافِلِها ؛ جمع مَحْفِل أَو مُحْتَفَل حيث يَحْتفل الماء أَي يجتمع . وحَفَلَ اللَّبنُ في الضَّرْع يَحْفِل حَفْلاً وحُفُولاً وتَحَفَّل واحْتَفَل : اجتمع ؛ وحَفَلَه هو وحَفَّلَه . وضَرْع حافِل أَي ممتلئ لبناً . وشُعْبة حافل ووَادٍ حافِل إِذا كَثُر سَيْلُهما ، والجمع حُفَّل . ويقال : احْتَفَل الوادي بالسيل أَي امتلأَ . والتَّحْفيل : مثل التَّصْرِية وهو أَن لا تُحْلَب الشاة أَياماً ليجتمع اللبن في ضَرْعها للبيع ، ونهى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عن التصرية والتحفيل . وناقة حافِلَة وحَفُول وشاة حافل وقد حَفَلَتْ حُفُولاً وحَفْلاً إِذا احْتَفَل لَبَنُها في ضَرْعها ، وهُنَّ حُفَّل وحوافل . وفي الحديث : من اشترى شاة مُحَفَّلة ( 1 ) فلم يَرْضَها رَدَّها ورَدَّ معها صاعاً من تَمْر ؛ قال : المُحَفَّلة الناقة أَو البقرة أَو الشاة لا يحْلُبها صاحبها أَياماً حتى يجتمع لبنها في ضَرْعها ، فإِذا احتلبها المشتري وَجَدها غَزِيرة فزاد في ثمنها ، فإِذا حلبها بعد ذلك وجدها ناقصة اللبن عما حلبه أَيام تَحْفِيلها ، فجعل سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بَدَل لبن التحفيل صاعاً من تمر ؛ قال : وهذا مذهب الشافعي وأَهل السنَّة الذين يقولون بسنة سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . والمُحَفَّلة والمُصَرَّاة واحدة ، وسميت مُحَفَّلة لأَن اللبن حُفِّل في ضَرْعها أَي جُمع . والتحفيل مثل التصرية : وهو أَن لا تحلب الشاة أَياماً ليجتمع اللبن في ضرعها للبيع ، والشاة مُحَفَّلة ومُصَرَّاة ؛ وأَنشد الأَزهري للقطَامي يذكر إِبلاً اشتدَّ عليها حَفْلُ اللبن في ضروعها حتى آذاها : ذَوَارِف عَيْنَيها من الحَفْل بالضُّحَى ، * سُجُومٌ كَنَضَّاح الشِّنَانِ المُشَرَّب وروي عن ابن الأَعرابي قال : الحُفَال الجَمْع العظيم . والحُفَال : اللبن المجتمِع . وهذا ضَرْع حَفِيل أَي مملوء لبناً ؛ قال ربيعة بن هَمّام بن عامر البكري : أَآخُذُ بالعُلا ناباً ضَرُوساً * مُدَمَّمة ، لها ضَرْع حَفِيل ؟ وفي حديث عائشة تصف عمر ، رضي الله عنهما : لله أُمٌّ حَفَلَتْ له ودَرَّتْ عليه أَي جَمَعت اللبن له في ثديها . وفي حديث حليمة : فإِذا هي حافل أَي كثيرة اللبن . وفي حديث موسى وشعيب : فاستنكر أَبوهما سرعة مجيئهما بغنمهما حُفَّلاً بِطاناً ، جمع حافل أَي ممتلئة الضروع . وحَفَلَت السماءُ حَفْلاً : جَدَّ وَقْعُها واشتدَّ مطرُها ، وقيل : حَفَلَت السماءُ إِذا جَدَّ وَقْعُها ، يَعْنُون بالسماء حينئذ المطر لأَن السماء لا تَقَع . وحَفَل الدمعُ : كثُر ؛ قال كثيِّر : إِذا قلت أَسْلُو ، غارَتِ العينُ بالبُكا * غِرَاءً ، ومَدَّتْها مَدامعُ حُفَّلُ وحَفَل القومُ يَحْفِلونَ حَفْلاً واحْتَفَلوا : اجتمعوا واحْتَشَدوا . وعنده حَفْل من الناس أَي جَمْع ، وهو في الأَصل مصدر . والحَفْل : الجَمْع . والمَحْفِل : المَجْلِس والمُجْتَمَع في غير مجلس أَيضاً . ومَحْفِلُ القوم ومُحْتَفَلُهم : مُجْتَمَعُهم . وفي الحديث ذكر المَحْفِل ، وهو مُجْتَمَع الناس ويجمع على المَحافِل . وتَحَفَّل المجلسُ : كثر أَهله . ودَعاهم الحَفَلى والأَحْفَلى أَي بجماعتهم ، والجيم أَكثر . وجَمْعٌ حَفْلٌ وحَفِيلٌ : كثير . وجاؤوا بحَفيلتهم وحَفْلَتهم أَي بأَجمعهم . قال أَبو تراب : قال بعض بني سليم

--> ( 1 ) قوله [ من اشترى شاة محفلة ] كذا في الأصل ، والذي في نسخة النهاية التي بأيدينا : من اشترى محفلة ، بدون لفظ شاة .